السيد محمد باقر الموسوي

505

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وسرورا ، فاستقبلني أبو بكر وعمر ، فقالا : ما وراءك ؟ فقلت : زوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ابنته فاطمة عليها السّلام ، وأخبرني أنّ اللّه عزّ وجلّ زوّجنيها من السّماء ، وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خارج في أثري ، ليظهر ذلك بحضرة النّاس . ففرحا بذلك فرحا شديدا ! ! ورجعا معي إلى المسجد ، فما توسّطناه حتّى لحق بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأنّ وجهه ليتهلّل سرورا وفرحا ، فقال : يا بلال ! فأجابه ، فقال : لبّيك يا رسول اللّه ! قال : اجمع إليّ المهاجرين والأنصار . فجمعهم ، ثمّ رقى درجة من المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : معاشر المسلمين ! إنّ جبرئيل أتاني آنفا ، فأخبرني عن ربّي عزّ وجلّ أنّه جمع الملائكة عند البيت المعمور ، وأنّه أشهدهم جميعا أنّه زوّج أمته فاطمة ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من عبده عليّ بن أبي طالب ، وأمرني أن ازوّجه في الأرض وأشهدكم على ذلك . ثمّ جلس ، وقال لعليّ عليه السّلام : قم يا أبا الحسن ! فاخطب أنت لنفسك . قال : فقام فحمد اللّه وأثنى وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وقال : الحمد للّه شكرا لأنعمه وأياديه ، ولا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه وترضيه ، وصلّى اللّه على محمّد صلاة تزلفه وتحظيه ، والنّكاح ممّا أمر اللّه عزّ وجلّ به ورضيه ، ومجلسنا هذا ممّا قضاه اللّه وأذن فيه ، وقد زوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ابنته فاطمة عليها السّلام ، وجعل صداقها درعي هذا ، وقد رضيت بذلك ، فاسألوه واشهدواه . فقال المسلمون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : زوّجته يا رسول اللّه ؟ فقال : نعم . فقالوا : بارك اللّه لهما وعليهما وجمع شملهما . وانصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى أزواجه ، فأمرهنّ أن يدففن لفاطمة عليها السّلام ، فضربن بالدّفوف .